البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الرعد › وقوله: {ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم} [الرعد: 23] يقول تعالى ذكره: جنات عدن يدخلها هؤلاء الذين وصفت صفتهم، وهم الذين يوفون بعهد الله، والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم، والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم، وأقاموا الصلاة، وفعلوا الأفعال التي ذكرها

قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: {جنات عدن} [الرعد: 23] قال: «مدينة الجنة، فيها الرسل، والأنبياء، والشهداء، وأئمة الهدى، والناس حولهم بعدد الجنات حولها» وحذف من قوله: {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب، سلام عليكم} [الرعد: 24] «يقولون» اكتفاء بدلالة الكلام عليه، كما حذف ذلك من قوله: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم، ربنا أبصرنا} حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن بقية بن الوليد، قال: ثني أرطاة بن المنذر قال: سمعت رجلا من مشيخة الجند يقال له أبو الحجاج يقول: جلست إلى أبي أمامة، فقال: " إن المؤمن ليكون متكئا على أريكته إذا دخل الجنة، وعنده سماطان من خدم، وعند طرف السماطين سور، PageEndV13P513 فيقبل الملك يستأذن، فيقول الذي يليه: ملك يستأذن، ويقول الذي يليه: ملك يستأذن، ويقول الذي يليه للذي يليه: ملك يستأذن، حتى يبلغ المؤمن فيقول: ائذنوا فيقول: أقربهم إلى المؤمن ائذنوا، ويقول الذي يليه للذي يليه: ائذنوا، فكذلك حتى يبلغ أقصاهم الذي عند الباب، فيفتح له، فيدخل فيسلم ثم ينصرف " حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن محمد، عن سهل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول: «السلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار» ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان ". وأما قوله: {سلام عليكم بما صبرتم} [الرعد: 24] فإن أهل التأويل قالوا في ذلك نحو قولنا فيه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٥١٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٥١٣)