سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] إن قال قائل: كيف قيل: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] فأخرج الكلام أمرا ولما يتقدمه أمر، بل الكلام جار من أول الآية مجرى الخبر؟ قيل: إن الكلام وإن كان قد جرى في أول الآية مجرى الخبر فإنه مما يحسن في موضعه الخطاب
فهو ما حدثنا به أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] أمرهم أيضا بعد هذا الخلق أن يقولوا للناس حسنا: أن يأمروا بلا إله إلا الله من لم يقلها ورغب عنها حتى يقولوها كما قالوها، فإن ذلك قربة من الله جل ثناؤه " وقال الحسن أيضا: لين القول من الأدب الحسن الجميل، والخلق الكريم، وهو مما ارتضاه الله وأحبه حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: قولوا للناس معروفا " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: " {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: صدقا في شأن محمد صلى الله عليه وسلم " وحدثت عن يزيد بن هارون، قال: سمعت سفيان الثوري، يقول: " في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر " حدثني هارون بن إدريس الأصم، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، قال: سألت عطاء بن أبي رباح، عن قول الله، جل ثناؤه: " {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: من لقيت من الناس فقل له حسنا من القول. قال: وسألت أبا جعفر، فقال مثل ذلك " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا القاسم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن أبي جعفر، وعطاء بن أبي رباح: " في قوله: {وقولوا للناس حسنا} [البقرة: 83] قال: للناس كلهم " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء مثله