البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة الأنبياء: ٤٧

يخبر تعالى عن حكمه العدل، وقضائه القسط بين عباده إذا جمعهم في يوم القيامة، وأنه يضع لهم الموازين العادلة، التي يبين فيها مثاقيل الذر، الذي توزن بها الحسنات والسيئات، { فلا تظلم نفس } مسلمة أو كافرة { شيئا } بأن تنقص من حسناتها، أو يزاد في سيئاتها. { وإن كان مثقال حبة من خردل } التي هي أصغر الأشياء وأحقرها، من خير أو شر { أتينا بها } وأحضرناها، ليجازى بها صاحبها، كقوله: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة: 7-8]. وقالوا يويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا [الكهف: 49]. { وكفى بنا حاسبين } يعني بذلك نفسه الكريمة، فكفى به حاسبا، أي: عالما بأعمال العباد، حافظا لها، مثبتا لها في الكتاب، عالما بمقاديرها ومقادير ثوابها وعقابها واستحقاقها، موصلا للعمال جزاءها.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الأنبياء: ٤٧

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الأنبياء ٤٧)