البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة طه: ١٠٢–١٠٤

أي: إذا نفخ في الصور وخرج الناس من قبورهم، كل على حسب حاله، فالمتقون يحشرون إلى الرحمن وفدا، والمجرمون يحشرون زرقا ألوانهم من الخوف والقلق والعطش، يتناجون بينهم، ويتخافتون في قصر مدة الدنيا، وسرعة الآخرة، فيقول بعضهم: ما لبثتم إلا عشرة أيام، ويقول بعضهم غير ذلك، والله يعلم تخافتهم، ويسمع ما يقولون { إذ يقول أمثلهم طريقة } أي: أعدلهم وأقربهم إلى التقدير { إن لبثتم إلا يوما }. والمقصود من هذا، الندم العظيم، كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور. كما قال تعالى: قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العآدين * قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون [المؤمنون: 112-114].

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة طه: ١٠٢–١٠٤

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: طه ١٠٢–١٠٤)