البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة النحل: ١–٢

يقول تعالى - مقربا لما وعد به محققا لوقوعه -: { أتى أمر الله فلا تستعجلوه } فإنه آت، وما هو آت فإنه قريب، { سبحانه وتعالى عما يشركون } من نسبة الشريك والولد والصاحبة، والكفء، وغير ذلك مما نسبه إليه المشركون، مما لا يليق بجلاله، أو ينافي كماله، ولما نزه نفسه عما وصفه به أعداؤه، ذكر الوحي الذي ينزله على أنبيائه، مما يجب اتباعه في ذكر ما ينسب لله، من صفات الكمال فقال: { ينزل الملائكة بالروح من أمره } أي: بالوحي الذي به حياة الأرواح { على من يشآء من عباده } ممن يعلمه صالحا، لتحمل رسالته. وزبدة دعوة الرسل كلهم ومدارها على قوله: { أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون } أي: على معرفة الله تعالى وتوحده في صفات العظمة، التي هي صفات الألوهية، وعبادته وحده لا شريك له، فهي التي أنزل الله بها كتبه، وأرسل رسله، وجعل الشرائع كلها تدعو إليها، وتحث وتجاهد من حاربها وقام بضدها، ثم ذكر الأدلة والبراهين على ذلك. فقال: { خلق السموت والأرض بالحق تعالى عما... }.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة النحل: ١–٢

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: النحل ١–٢)