سورة الحجر: ١٠–١٣
يقول تعالى لنبيه إذ كذبه المشركون: لم يزل هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية: { ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين } أي: فرقهم وجماعتهم، رسلا. { وما يأتيهم من رسول } يدعوهم إلى الحق والهدى { إلا كانوا به يستهزئون } { كذلك نسلكه } أي: ندخل التكذيب { في قلوب المجرمين } أي: الذين وصفهم لظلم والبهت، عاقبناهم لما اشتبهت قلوبهم بالكفر والتكذيب، تشابهت معاملتهم لأنبيائهم ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الإيمان، ولهذا قال: { لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين } أي: عادة الله فيهم، بإهلاك من لم يؤمن بآيات الله.
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الحجر: ١٠–١٣