سورة يوسف: ١٠١
لما أتم الله ليوسف ما أتم من التمكين في الأرض والملك، وأقر عينه بأبويه وإخوته، وبعد العلم العظيم الذي أعطاه الله إياه، قال مقرا بنعمة الله شاكرا لها داعيا بالثبات على الإسلام: { رب قد آتيتني من الملك } وذلك أنه كان على خزائن الأرض وتدبيرها ووزيرا كبيرا للملك { وعلمتني من تأويل الأحاديث } أي: من تأويل أحاديث الكتب المنزلة وتأويل الرؤيا وغير ذلك من العلم { فاطر السموت والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفنى مسلما } أي: أدم علي الإسلام وثبتني عليه حتى توفاني عليه، ولم يكن هذا دعاء باستعجال الموت، { وألحقني بالصالحين } من الأنبياء الأبرار والأصفياء الأخيار.
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة يوسف: ١٠١