البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة يوسف: ٨٤–٨٦

أي: وتولى يعقوب عليه الصلاة والسلام عن أولاده بعد ما أخبروه هذا الخبر، واشتد به الأسف والأسى، وابيضت عيناه من الحزن الذي في قلبه، والكمد الذي أوجب له كثرة البكاء، حيث ابيضت عيناه من ذلك. { فهو كظيم } أي: ممتلئ القلب من الحزن الشديد، { وقال يأسفى على يوسف } أي: ظهر منه ما كمن من الهم القديم والشوق المقيم، وذكرته هذه المصيبة الخفيفة بالنسبة للأولى، المصيبة الأولى، فقال له أولاده متعجبين من حاله: { تالله تفتؤا تذكر يوسف } أي: لا تزال تذكر يوسف في جميع أحوالك. { حتى تكون حرضا } أي: فانيا لا حراك فيك ولا قدرة على الكلام. { أو تكون من الهالكين } أي: لا تترك ذكره مع قدرتك على ذكره أبدا. { قال } يعقوب { إنمآ أشكو بثي } أي: ما أبث من الكلام { وحزني } الذي في قلبي { إلى الله } وحده، لا إليكم ولا إلى غيركم من الخلق، فقولوا ما شئتم { وأعلم من الله ما لا تعلمون } من أنه سيردهم علي ويقر عيني بالاجتماع بهم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة يوسف: ٨٤–٨٦

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: يوسف ٨٤–٨٦)