سورة يونس: ٨٩
{ قال } الله تعالى { قد أجيبت دعوتكما } هذا دليل على أن موسى [كان] يدعو، وهارون يؤمن على دعائه، وأن الذي يؤمن يكون شريكا للداعي في ذلك الدعاء. { فاستقيما } على دينكما، واستمرا على دعوتكما، { ولا تتبعآن سبيل الذين لا يعلمون } أي: لا تتبعان سبيل الجهال الضلال، المنحرفين عن الصراط المستقيم، المتبعين لطرق الجحيم، فأمر الله موسى أن يسري ببني إسرائيل ليلا، وأخبره أنهم يتبعون، وأرسل فرعون في المدائن حاشرين يقولون: إن هؤلاء أي: موسى وقومه: لشرذمة قليلون * وإنهم لنا لغآئظون * وإنا لجميع حاذرون [الشعراء: 54-56]. فجمع جنوده قاصيهم ودانيهم، فأتبعهم بجنوده، بغيا وعدوا، أي خروجهم باغين على موسى وقومه، ومعتدين في الأرض، وإذا اشتد البغي واستحكم الذنب فانتظر العقوبة.