البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة يونس: ٦٦–٦٧

يخبر تعالى أن له ما في السماوات والأرض، خلقا وملكا وعبيدا، يتصرف فيهم بما شاء من أحكامه، فالجميع مماليك لله، مسخرون، مدبرون، لا يستحقون شيئا من العبادة، وليسوا شركاء لله بوجه من الوجوه، ولهذا قال: { وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركآء إن يتبعون إلا الظن } الذي لا يغني من الحق شيئا { وإن هم إلا يخرصون } في ذلك خرص كذب وإفك وبهتان. فإن كانوا صادقين في أنها شركاء لله، فليظهروا من أوصافها ما تستحق به مثقال ذرة من العبادة، فلن يستطيعوا، فهل منهم أحد يخلق شيئا أو يرزق، أو يملك شيئا من المخلوقات، أو يدبر الليل والنهار، الذي جعله الله قياما للناس؟ و { هو الذي جعل لكم اليل لتسكنوا فيه } في النوم والراحة بسبب الظلمة، التي تغشى وجه الأرض، فلو استمر الضياء لما قروا ولما سكنوا. { و } جعل الله { النهار مبصرا } أي: مضيئا، يبصر به الخلق، فيتصرفون في معايشهم، ومصالح دينهم ودنياهم. { إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون } عن الله سمع فهم وقبول واسترشاد، لا سمع تعنت وعناد، فإن في ذلك لآيات، لقوم يسمعون، يستدلون بها على أنه وحده المعبود وأنه الإله الحق، وأن إلهية ما سواه باطلة، وأنه الرءوف الرحيم العليم الحكيم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة يونس: ٦٦–٦٧

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: يونس ٦٦–٦٧)