سورة يونس: ٢١
يقول تعالى: { وإذآ أذقنا الناس رحمة من بعد ضرآء مستهم } كالصحة بعد المرض، والغنى بعد الفقر، والأمن بعد الخوف، نسوا ما أصابهم من الضراء، ولم يشكروا الله على الرخاء والرحمة، بل استمروا في طغيانهم ومكرهم. ولهذا قال: { إذا لهم مكر في آياتنا } أي: يسعون بالباطل ليبطلوا به الحق. { قل الله أسرع مكرا } فإن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، فمقصودهم منعكس عليهم، ولم يسلموا من التبعة، بل تكتب الملائكة عليهم ما يعملون، ويحصيه الله عليهم، ثم يجازيهم [الله] عليه أوفر الجزاء.
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة يونس: ٢١