البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة يونس: ١٩–٢٠

أي: { وما كان الناس إلا أمة واحدة } متفقين على الدين الصحيح، ولكنهم اختلفوا، فبعث الله الرسل مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. { ولولا كلمة سبقت من ربك } بإمهال العاصين وعدم معاجلتهم بذنوبهم، { لقضي بينهم } بأن ننجي المؤمنين، ونهلك الكافرين المكذبين، وصار هذا فارقا بينهم { فيما فيه يختلفون } ولكنه أراد امتحانهم وابتلاء بعضهم ببعض، ليتبين الصادق من الكاذب. { ويقولون } أي: المكذبون المتعنتون، { لولا أنزل عليه آية من ربه } يعنون: آيات الاقتراح التي يعينونها كقولهم: لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا الآيات [الفرقان: 7]. وكقولهم: وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا الآيات [الإسراء: 90]. { فقل } لهم إذا طلبوا منك آية { إنما الغيب لله } أي: هو المحيط علما بأحوال العباد، فيدبرهم بما يقتضيه علمه فيهم وحكمته البديعة، وليس لأحد تدبير في حكم ولا دليل، ولا غاية ولا تعليل. { فانتظروا إني معكم من المنتظرين } أي: كل ينتظر بصاحبه ما هو أهل له، فانظروا لمن تكون العاقبة.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة يونس: ١٩–٢٠

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: يونس ١٩–٢٠)