البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة التوبة: ٥٨–٥٩

أي: ومن هؤلاء المنافقين من يعيبك في قسمة الصدقات، وينتقد عليك فيها، وليس انتقادهم فيها وعيبهم لقصد صحيح، ولا لرأي رجيح، وإنما مقصودهم أن يعطوا منها. { فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون } وهذه حالة لا تنبغي للعبد أن يكون رضاه وغضبه، تابعا لهوى نفسه الدنيوي وغرضه الفاسد، بل الذي ينبغي أن يكون هواه تبعا لمرضاة ربه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به ". وقال هنا: { ولو أنهم رضوا مآ آتاهم الله ورسوله } أي: أعطاهم من قليل وكثير. { وقالوا حسبنا الله } أي: كافينا الله، فنرضى بما قسمه لنا، وليؤملوا فضله وإحسانه إليهم بأن يقولوا: { سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنآ إلى الله راغبون } أي: متضرعون في جلب منافعنا ودفع مضارنا، لسلموا من النفاق ولهدوا إلى الإيمان والأحوال العالية، ثم بين تعالى كيفية قسمة الصدقات الواجبة فقال: { إنما الصدقات للفقرآء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة... }.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة التوبة: ٥٨–٥٩

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: التوبة ٥٨–٥٩)