البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة التوبة: ٤٣–٤٥

يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: { عفا الله عنك } أي: سامحك وغفر لك ما أجريت. { لم أذنت لهم } في التخلف { حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين } بأن تمتحنهم، ليتبين لك الصادق من الكاذب، فتعذر من يستحق العذر ممن لا يستحق ذلك. ثم أخبر أن المؤمنين بالله واليوم الآخر، لا يستأذنون في ترك الجهاد بأموالهم وأنفسهم، لأن ما معهم من الرغبة في الخير والإيمان، يحملهم على الجهاد من غير أن يحثهم عليه حاث، فضلا عن كونهم يستأذنون في تركه من غير عذر. { والله عليم بالمتقين } فيجازيهم على ما قاموا به من تقواه، ومن علمه بالمتقين، أنه أخبر، أن من علاماتهم أنهم لا يستأذنون في ترك الجهاد. { إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم } أي: ليس لهم إيمان تام، ولا يقين صادق، فلذلك قلت رغبتهم في الخير، وجبنوا عن القتال، واحتاجوا أن يستأذنوا في ترك القتال. { فهم في ريبهم يترددون } أي: لا يزالون في الشك والحيرة.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة التوبة: ٤٣–٤٥

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: التوبة ٤٣–٤٥)