البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة الأنفال: ٥٠–٥٢

يقول تعالى: ولو ترى الذين كفروا بآيات الله حين توفاهم الملائكة الموكلون بقبض أرواحهم وقد اشتد بهم القلق وعظم كربهم، و { الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم } يقولون لهم: أخرجوا أنفسكم، ونفوسهم متمنعة مستعصية على الخروج، لعلمها ما أمامها من العذاب الأليم. ولهذا قال: { وذوقوا عذاب الحريق } أي: العذاب الشديد المحرق، ذلك العذاب حصل لكم، غير ظلم ولا جور من ربكم، وإنما هو بما قدمت أيديكم من المعاصي التي أثرت لكم ما أثرت، وهذه سنة الله في الأولين والآخرين، فإن دأب هؤلاء المكذبين أي: سنتهم وما أجرى الله عليهم من الهلاك بذنوبهم. { كدأب آل فرعون والذين من قبلهم } من الأمم المكذبة { كفروا بآيات الله فأخذهم الله } بالعقاب { بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب } لا يعجزه أحد يريد أخذه ما من دآبة إلا هو آخذ بناصيتهآ [هود: 56].

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الأنفال: ٥٠–٥٢

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الأنفال ٥٠–٥٢)