البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة الأنفال: ٣٦–٣٧

يقول تعالى مبينا لعداوة المشركين وكيدهم ومكرهم، ومبارزتهم لله ولرسوله، وسعيهم في إطفاء نوره وإخماد كلمته، وأن وبال مكرهم سيعود عليهم، ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله، فقال: { إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله } أي: ليبطلوا الحق وينصروا الباطل، ويبطل توحيد الرحمن، ويقوم دين عبادة الأوثان. { فسينفقونها } أي: فسيصدرون هذه النفقة، وتخف عليهم لتمسكهم بالباطل، وشدة بغضهم للحق، ولكنها ستكون عليهم حسرة، أي: ندامة وخزيا وذلا، ويغلبون فتذهب أموالهم وما أملوا، ويعذبون في الآخرة أشد العذاب، ولهذا قال: { والذين كفروا إلى جهنم يحشرون } أي: يجمعون إليها، ليذوقوا عذابها، وذلك لأنها دار الخبث والخبثاء، والله تعالى يريد أن يميز الخبيث من الطيب، ويجعل كل واحدة على حدة، وفي دار تخصه، فيجعل الخبيث بعضه على بعض، من الأعمال والأموال والأشخاص. { فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون } الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الأنفال: ٣٦–٣٧

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الأنفال ٣٦–٣٧)