البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة الأنعام: ٦٥–٦٧

أي: هو تعالى قادر على إرسال العذاب إليكم من كل جهة. { من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم } أي: يخلطكم { شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض } أي: في الفتنة، وقتل بعضكم بعضا. فهو قادر على ذلك كله، فاحذروا من الإقامة على معاصيه، فيصيبكم من العذاب ما يتلفكم ويمحقكم، ومع هذا فقد أخبر أنه قادر على ذلك. ولكن من رحمته، أن رفع عن هذه الأمة العذاب من فوقهم بالرجم والحصب ونحوه، ومن تحت أرجلهم بالخسف. ولكن عاقب من عاقب منهم بأن أذاق بعضهم بأس بعض، وسلط بعضهم على بعض، عقوبة عاجلة يراها المعتبرون، ويشعر بها العالمون. { انظر كيف نصرف الآيات } أي: ننوعها، ونأتي بها على أوجه كثيرة وكلها دالة على الحق. { لعلهم يفقهون } أي: يفهمون ما خلقوا من أجله، ويفقهون الحقائق الشرعية والمطالب الإلهية. { وكذب به } أي: بالقرآن { قومك وهو الحق } الذي لا مرية فيه، ولا شك يعتريه. { قل لست عليكم بوكيل } أحفظ أعمالكم وأجازيكم عليها، وإنما أنا منذر ومبلغ. { لكل نبإ مستقر } أي: وقت يستقر فيه، وزمان لا يتقدم عنه ولا يتأخر { وسوف تعلمون } ما توعدون به من العذاب.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الأنعام: ٦٥–٦٧

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الأنعام ٦٥–٦٧)