البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة الأنعام: ٦٣–٦٤

أي { قل } للمشركين بالله الداعين معه آلهة أخرى، ملزما لهم بما أثبتوه من توحيد الربوبية، على ما أنكروا من توحيد الإلهية { من ينجيكم من ظلمات البر والبحر } أي: شدائدهما ومشقاتهما، وحين يتعذر أو يتعسر عليكم وجه الحيلة، فتدعون ربكم تضرعا بقلب خاضع، ولسان لا يزال يلهج بحاجته في الدعاء، وتقولون وأنتم في تلك الحال: { لئن أنجانا من هذه } الشدة التي وقعنا فيها { لنكونن من الشاكرين } لله، أي: المعترفين بنعمته، الواضعين لها في طاعة ربهم، الذين حفظوها عن أن يبذلوها في معصيته. { قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب } أي: من هذه الشدة الخاصة، ومن جميع الكروب العامة { ثم أنتم تشركون } لا تفون لله بما قلتم، وتنسون نعمه عليكم، فأي برهان أوضح من هذا على بطلان الشرك، وصحة التوحيد؟!

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الأنعام: ٦٣–٦٤

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الأنعام ٦٣–٦٤)