سورة الأنعام: ٣١
أي: قد خاب وخسر وحرم الخير كله، من كذب بلقاء الله، فأوجب له هذا التكذيب، الاجتراء على المحرمات، واقتراف الموبقات { حتى إذا جآءتهم الساعة } وهم على أقبح حال وأسوئه، فأظهروا غاية الندم. و { بغتة قالوا يحسرتنا على ما فرطنا فيها } ولكن هذا تحسر ذهب وقته، { وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا سآء ما يزرون }. فإن وزرهم وزر يثقلهم ولا يقدرون على التخلص منه، ولهذا خلدوا في النار، واستحقوا التأبيد في غضب الجبار.
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الأنعام: ٣١