البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة المائدة: ٧٠–٧١

يقول تعالى: { لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل } أي: عهدهم الثقيل بالإيمان بالله، والقيام بواجباته التي تقدم الكلام عليها في قوله: ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرآئيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا [المائدة: 12] إلى آخر الآيات { وأرسلنآ إليهم رسلا } يتوالون عليهم بالدعوة، ويتعاهدونهم بالإرشاد، ولكن ذلك لم ينجع فيهم، ولم يفد { كلما جآءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم } من الحق كذبوه وعاندوه، وعاملوه أقبح المعاملة { فريقا كذبوا وفريقا يقتلون * وحسبوا ألا تكون فتنة } أي: ظنوا أن معصيتهم وتكذيبهم لا يجر عليهم عذابا ولا عقوبة، فاستمروا على باطلهم. { فعموا وصموا } عن الحق { ثم } نعشهم و { تاب الله عليهم } حين تابوا إليه وأنابوا { ثم } لم يستمروا على ذلك حتى انقلب أكثرهم إلى الحال القبيحة. ف { عموا وصموا كثير منهم } بهذا الوصف، والقليل استمروا على توبتهم وإيمانهم. { والله بصير بما يعملون } فيجازي كل عامل بعمله، إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة المائدة: ٧٠–٧١

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: المائدة ٧٠–٧١)