البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة النساء: ١٣٣–١٣٤

أي: هو الغني الحميد الذي له القدرة الكاملة والمشيئة النافذة فيكم، { إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين } غيركم، هم أطوع لله منكم وخير منكم، وفي هذا تهديد للناس على إقامتهم على كفرهم، وإعراضهم عن ربهم، فإن الله لا يعبأ بهم شيئا إن لم يطيعوه، ولكنه يمهل ويملي ولا يهمل. ثم أخبر أن من كانت همته وإرادته دنية، غير متجاوزة ثواب الدنيا، وليس له إرادة في الآخرة، فإنه قد قصر سعيه ونظره، ومع ذلك فلا يحصل له من ثواب الدنيا سوى ما كتب الله له منها، فإنه تعالى هو المالك لكل شيء، الذي عنده ثواب الدنيا والآخرة، فليطلبا منه، ويستعان به عليهما، فإنه لا ينال ما عنده إلا بطاعته، ولا تدرك الأمور الدينية والدنيوية إلا بالاستعانة به، والافتقار إليه على الدوام. وله الحكمة تعالى في توفيق من يوفقه، وخذلان من يخذله وفي عطائه ومنعه، ولهذا قال: { وكان الله سميعا بصيرا }.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة النساء: ١٣٣–١٣٤

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: النساء ١٣٣–١٣٤)