سورة البقرة: ٦٥–٦٦
أي: ولقد تقرر عندكم حالة { الذين اعتدوا منكم في السبت } وهم الذين ذكر الله قصتهم مبسوطة في سورة الأعراف في قوله: وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت الآيات [الأعراف: 163]. فأوجب لهم هذا الذنب العظيم، أن غضب الله عليهم وجعلهم { قردة خاسئين } حقيرين ذليلين. وجعل الله هذه العقوبة { نكالا لما بين يديها } أي: لمن حضرها من الأمم، وبلغه خبرها، ممن هو في وقتهم. { وما خلفها } أي: من بعدهم، فتقوم على العباد حجة الله، وليرتدعوا عن معاصيه، ولكنها لا تكون موعظة نافعة إلا للمتقين، وأما من عداهم فلا ينتفعون بالآيات.
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة البقرة: ٦٥–٦٦