البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة النساء: ١٢٥

أي: لا أحد أحسن من دين من جمع بين الإخلاص للمعبود، وهو إسلام الوجه لله، الدال على استسلام القلب وتوجهه وإنابته وإخلاصه، وتوجه الوجه وسائر الأعضاء لله. { وهو } مع هذا الإخلاص والاستسلام { محسن } أي: متبع لشريعة الله التي أرسل بها رسله، وأنزل كتبه، وجعلها طريقا لخواص خلقه وأتباعهم. { واتبع ملة إبرهيم } أي: دينه وشرعه { حنيفا } أي: مائلا عن الشرك إلى التوحيد، وعن التوجه للخلق إلى الإقبال على الخالق، { واتخذ الله إبراهيم خليلا } والخلة أعلى أنواع المحبة، وهذه المرتبة حصلت للخليلين محمد وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام، وأما المحبة من الله، فهي لعموم المؤمنين، وإنما اتخذ الله إبراهيم خليلا، لأنه وفى بما أمر به وقام بما ابتلي به، فجعله الله إماما للناس، واتخذه خليلا، ونوه بذكره في العالمين.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة النساء: ١٢٥

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: النساء ١٢٥)