البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة الفلق: ١–٥

أي: { قل } متعوذا { أعوذ } أي: ألجأ وألوذ، وأعتصم { برب الفلق } أي: فالق الحب والنوى، وفالق الإصباح. { من شر ما خلق } وهذا يشمل جميع ما خلق الله، من إنس، وجن، وحيوانات، فيستعاذ بخالقها من الشر الذي فيها، ثم خص بعد ما عم، فقال: { ومن شر غاسق إذا وقب } أي: من شر ما يكون في الليل، حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية. { ومن شر النفاثات في العقد } أي: ومن شر السواحر، اللاتي يستعن على سحرهن بالنفث في العقد، التي يعقدنها على السحر. { ومن شر حاسد إذا حسد } والحاسد، هو الذي يحب زوال النعمة عن المحسود فيسعى في زوالها بما يقدر عليه من الأسباب، فاحتيج إلى الاستعاذة بالله من شره، وإبطال كيده، ويدخل في الحاسد العاين، لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس، فهذه السورة، تضمنت الاستعاذة من جميع أنواع الشر، عموما وخصوصا. ودلت على أن السحر له حقيقة يخشى من ضرره، ويستعاذ بالله منه [ومن أهله].

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الفلق: ١–٥

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الفلق ١–٥)