البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة الملك: ٢٣–٢٦

يقول تعالى - مبينا أنه المعبود وحده، وداعيا عباده إلى شكره، وإفراده بالعبادة -: { قل هو الذي أنشأكم } أي: أوجدكم من العدم، من غير معاون له ولا مظاهر، ولما أنشأكم، كمل لكم الوجود بالسمع والأبصار والأفئدة، التي هي أنفع أعضاء البدن، وأكمل القوى الجسمانية، ولكنه مع هذا الإنعام { قليلا ما تشكرون } الله، قليل منكم الشاكر، وقليل منكم الشكر. { قل هو الذي ذرأكم في الأرض } أي: بثكم في أقطارها، وأسكنكم في أرجائها، وأمركم، ونهاكم، وأسدى عليكم من النعم، ما به تنتفعون، ثم بعد ذلك يحشركم ليوم القيامة، ولكن هذا الوعد بالجزاء، ينكره هؤلاء المعاندون { ويقولون } تكذيبا: { متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } جعلوا علامة صدقهم أن يخبروا بوقت مجيئه، وهذا ظلم وعناد، فإنما العلم عند الله لا عند أحد من الخلق، ولا ملازمة بين صدق هذا الخبر وبين الإخبار بوقته، فإن الصدق يعرف بأدلته، وقد أقام الله من الأدلة والبراهين على صحته ما لا يبقى معه أدنى شك لمن ألقى السمع وهو شهيد.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الملك: ٢٣–٢٦

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: الملك ٢٣–٢٦)