البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة فصلت: ٤٥–٤٦

يقول تعالى: { ولقد آتينا موسى الكتاب } كما آتيناك الكتاب، فصنع به الناس ما صنعوا معك، اختلفوا فيه: فمنهم من آمن به واهتدى وانتفع، ومنهم من كذبه ولم ينتفع به، وإن الله تعالى، لولا حلمه وكلمته السابقة بتأخير العذاب إلى أجل مسمى لا يتقدم عليه ولا يتأخر { لقضي بينهم } بمجرد ما يتميز المؤمنون من الكافرين، بإهلاك الكافرين في الحال، لأن سبب الهلاك قد وجب وحق. { وإنهم لفي شك منه مريب } أي: قد بلغ بهم إلى الريب الذي يقلقهم، فلذلك كذبوه وجحدوه. { من عمل صلحا } وهو العمل الذي أمر الله به ورسوله { فلنفسه } نفعه وثوابه في الدنيا والآخرة، { ومن أسآء فعليها } ضرره وعقابه في الدنيا والآخرة، وفي هذا حث على فعل الخير وترك الشر، وانتفاع العاملين بأعمالهم الحسنة، وضررهم بأعمالهم السيئة، وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى. { وما ربك بظلم للعبيد } فيحمل أحدا فوق سيئاتهم.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة فصلت: ٤٥–٤٦

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: فصلت ٤٥–٤٦)