سورة غافر: ٧٧
أي { فاصبر } يا أيها الرسول على دعوة قومك، وما ينالك منهم من أذى، واستعن على صبرك بإيمانك { إن وعد الله حق } سينصر دينه، ويعلي كلمته، وينصر رسله في الدنيا والآخرة، واستعن على ذلك أيضا، بتوقع العقوبة بأعدائك في الدنيا والآخرة، ولهذا قال: { فإما نرينك بعض الذي نعدهم } في الدنيا فذاك { أو نتوفينك } قبل عقوبتهم { فإلينا يرجعون } فنجازيهم بأعمالهم، ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون [إبراهيم: 42] ثم سلاه وصبره، بذكر إخوانه المرسلين فقال: { ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا... }.
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة غافر: ٧٧