سورة الصافات: ١٣٣–١٣٨
وهذا ثناء منه تعالى على عبده ورسوله لوط، بالنبوة والرسالة، ودعوته إلى الله قومه، ونهيهم عن الشرك وفعل الفاحشة، فلما لم ينتهوا، نجاه الله وأهله أجمعين، فسروا ليلا فنجوا. { إلا عجوزا في الغابرين } أي: الباقين المعذبين، وهي زوجة لوط لم تكن على دينه. { ثم دمرنا الآخرين } بأن قلبنا عليهم ديارهم جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود [هود: 82] حتى همدوا وخمدوا. { وإنكم لتمرون عليهم } أي: على ديار قوم لوط { عليهم مصبحين * وباليل } أي: في هذه الأوقات يكثر ترددكم إليها ومروركم بها، فلم تقبل الشك والمرية. { أفلا تعقلون } الآيات والعبر، وتنزجرون عما يوجب الهلاك؟
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة الصافات: ١٣٣–١٣٨