البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة فاطر: ٢٩–٣٠

{ إن الذين يتلون كتاب الله } أي: يتبعونه في أوامره فيمتثلونها، وفي نواهيه فيتركونها، وفي أخباره فيصدقونها ويعتقدونها، ولا يقدمون عليه ما خالفه من الأقوال، ويتلون أيضا ألفاظه، بدراسته، ومعانيه، بتتبعها واستخراجها. ثم خص من التلاوة بعد ما عم، الصلاة التي هي عماد الدين، ونور المسلمين، وميزان الإيمان، وعلامة صدق الإسلام، والنفقة على الأقارب والمساكين واليتامى وغيرهم، من الزكاة والكفارات والنذور والصدقات. { سرا وعلانية } في جميع الأوقات. { يرجون } [بذلك] { تجارة لن تبور } أي: لن تكسد وتفسد، بل تجارة، هي أجل التجارات وأعلاها وأفضلها، ألا وهي رضا ربهم، والفوز بجزيل ثوابه، والنجاة من سخطه وعقابه، وهذا فيه أنهم يخلصون بأعمالهم، وأنهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئا. وذكر أنهم حصل لهم ما رجوه فقال: { ليوفيهم أجورهم } أي: أجور أعمالهم، على حسب قلتها وكثرتها، وحسنها وعدمه، { ويزيدهم من فضله } زيادة عن أجورهم. { إنه غفور شكور } غفر لهم السيئات، وقبل منهم القليل من الحسنات.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة فاطر: ٢٩–٣٠

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: فاطر ٢٩–٣٠)