سورة فاطر: ٢٥–٢٦
أي: وإن يكذبك أيها الرسول، هؤلاء المشركون، فلست أول رسول كذب، { فقد كذب الذين من قبلهم جآءتهم رسلهم بالبينات } الدالات على الحق، وعلى صدقهم فيما أخبروهم به، { وبالزبر } أي: الكتب المكتوبة، المجموع فيها كثير من الأحكام، { وبالكتاب المنير } أي: المضيء في أخباره الصادقة، وأحكامه العادلة، فلم يكن تكذيبهم إياهم ناشئا عن اشتباه، أو قصور بما جاءتهم به الرسل، بل بسبب ظلمهم وعنادهم. { ثم أخذت الذين كفروا } بأنواع العقوبات { فكيف كان نكير } عليهم؟ كان أشد النكير وأعظم التنكيل، فإياكم وتكذيب هذا الرسول الكريم، فيصيبكم كما أصاب أولئك، من العذاب الأليم والخزي الوخيم.
تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة فاطر: ٢٥–٢٦