البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة فاطر: ٥–٧

يقول تعالى: { يأيها الناس إن وعد الله } بالبعث والجزاء على الأعمال، { حق } أي: لا شك فيه، ولا مرية، ولا تردد، قد دلت على ذلك الأدلة السمعية والبراهين العقلية، فإذا كان وعده حقا، فتهيؤوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع، { فلا تغرنكم الحياة الدنيا } بلذاتها وشهواتها ومطالبها النفسية، فتلهيكم عما خلقتم له، { ولا يغرنكم بالله الغرور } الذي هو { الشيطان } الذي هو عدوكم في الحقيقة { فاتخذوه عدوا } أي: لتكن منكم عداوته على بال، ولا تهملوا محاربته كل وقت، فإنه يراكم وأنتم لا ترونه، وهو دائما لكم بالمرصاد. { إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير } هذا غايته ومقصوده ممن تبعه، أن يهان غاية الإهانة بالعذاب الشديد. ثم ذكر أن الناس انقسموا بحسب طاعة الشيطان وعدمها إلى قسمين، وذكر جزاء كل منهما، فقال: { الذين كفروا } أي: جحدوا ما جاءت به الرسل، ودلت عليه الكتب { لهم عذاب شديد } في نار جهنم، شديد في ذاته ووصفه، وأنهم خالدون فيها أبدا. { والذين آمنوا } بقلوبهم، بما دعا الله إلى الإيمان به { وعملوا } بمقتضى ذلك الإيمان، بجوارحهم، الأعمال { الصالحات لهم مغفرة } لذنوبهم، يزول بها عنهم الشر والمكروه { وأجر كبير } يحصل به المطلوب.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة فاطر: ٥–٧

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: فاطر ٥–٧)