البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

عبد الرحمن بن ناصر السعدي (ت ١٣٧٦هـ)

نص مشروع OpenITI (مدونة التفاسير)

سورة العنكبوت: ٢٤–٢٥

أي: فما كان مجاوبة قوم إبراهيم إبراهيم حين دعاهم إلى ربه قبول دعوته، والاهتداء بنصحه، ورؤية نعمة الله عليهم بإرساله إليهم، وإنما كان مجاوبتهم له شر مجاوبة. { أن قالوا اقتلوه أو حرقوه } أشنع القتلات، وهم أناس مقتدرون، لهم السلطان، فألقوه في النار { فأنجاه الله } منها. { إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون } فيعلمون صحة ما جاءت به الرسل، وبرهم ونصحهم، وبطلان قول من خالفهم وناقضهم، وأن المعارضين للرسل كأنهم تواصوا وحث بعضهم بعضا على التكذيب. { وقال } لهم إبراهيم في جملة ما قاله من نصحه: { إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا } أي: غاية ذلك، مودة في الدنيا ستنقطع وتضمحل، { ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا } أي: يتبرأ كل من العابدين والمعبودين من الآخر وإذا حشر الناس كانوا لهم أعدآء وكانوا بعبادتهم كافرين [الأحقاف: 6] فكيف تتعلقون بمن يعلم أنه يتبرأ من عابديه ويلعنهم؟ { و } أن مأوى الجميع، العابدين والمعبودين { النار } وليس أحد ينصرهم من عذاب الله، ولا يدفع عنهم عقابه.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي) · سورة العنكبوت: ٢٤–٢٥

الإحالة: (السعدي، ت ١٣٧٦هـ: العنكبوت ٢٤–٢٥)