سورة المؤمنون: ٨١–٨٣
أي: بل سلك هؤلاء المكذبون مسلك الأولين من المكذبين بالبعث، واستبعدوه غاية الاستبعاد وقالوا: { أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون } أي: هذا لا يتصور، ولا يدخل العقل، بزعمهم. { لقد وعدنا نحن وآبآؤنا هذا من قبل } أي: ما زلنا نوعد بأن البعث كائن، نحن وآباؤنا، ولم نره، ولم يأت بعد، { إن هذآ إلا أساطير الأولين } أي: قصصهم وأسمارهم، التي يتحدث بها وتلهى، وإلا فليس لها حقيقة، وكذبوا - قبحهم الله - فإن الله أراهم، من آياته أكبر من البعث، ومثله، لخلق السموت والأرض أكبر من خلق الناس [غافر: 57]. وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم الآيات [يس: 78] وترى الأرض هامدة فإذآ أنزلنا عليها المآء اهتزت وربت الآيات [الحج: 5].