(طريقه إليهم ثم رجوعه عنهم)
سريعا، حتى نزل على غران، وهي منازل بني لحيان، وغران واد بين أمج وعسفان، إلى بلد يقال له: ساية، فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رءوس الجبال. فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخطأه من غرتهم ما أراد، قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكة أنا قد جئنا مكة، فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان، ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ، ثم كر وراح رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا . فكان جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين وجه راجعا: آئبون تائبون إن شاء الله لربنا حامدون، أعوذ بالله من وعثاء [3] السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال. والحديث في غزوة بني لحيان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن كعب بن مالك، فقال كعب بن مالك في غزوة بني لحيان: لو أن بني لحيان كانوا تناظروا ... لقوا عصبا في دارهم ذات مصدق لقوا سرعانا يملأ السرب روعه ... أمام طحون كالمجرة فيلق