(شعر حسان في يوم بني قريظة وبكاء ابن معاذ)
على ملة الرحمن وارث جنة ... مع الشهداء وفدها أكرم الوفد فإن تك قد ودعتنا وتركتنا ... وأمسيت في غبراء مظلمة اللحد فأنت الذي يا سعد أبت بمشهد ... كريم وأثواب المكارم والحمد بحكمك في حيي قريظة بالذي ... قضى الله فيهم ما قضيت على عمد فوافق حكم الله حكمك فيهم ... ولم تعف إذ ذكرت ما كان من عهد فإن كان ريب الدهر أمضاك في الألى ... شروا هذه الدنيا بجناتها الخلد فنعم مصير الصادقين إذا دعوا ... إلى الله يوما للوجاهة والقصد وقال حسان بن ثابت أيضا، يبكي سعد بن معاذ، ورجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشهداء، ويذكرهم بما كان فيهم من الخير: ألا يا لقومي هل لما حم دافع ... وهل ما مضى من صالح العيش راجع تذكرت عصرا قد مضى فتهافتت ... بنات الحشى وانهل مني المدامع صبابة وجد ذكرتني أحبة ... وقتلى مضى فيها طفيل ورافع وسعد فأضحوا في الجنان وأوحشت ... منازلهم فالأرض منهم بلاقع وفوا يوم بدر للرسول وفوقهم ... ظلال المنايا والسيوف اللوامع دعا فأجابوه بحق وكلهم ... مطيع له في كل أمر وسامع فما نكلوا حتى تولوا جماعة ... ولا يقطع الآجال إلا المصارع