(شعر مسافع في بكاء عمرو)
فاذهب علي فما ظفرت بمثله ... فخرا ولا لاقيت مثل المعضل نفسي الفداء لفارس من غالب ... لاقى حمام الموت لم يتحلحل أعني الذي جزع المذاد بمهره ... طلبا لثأر معاشر لم يخذل وقال مسافع أيضا يؤنب فرسان عمرو الذين كانوا معه، فأجلوا عنه وتركوه عمرو بن عبد والجياد يقودها ... خيل تقاد له وخيل تنعل أجلت فوارسه وغادر رهطه ... ركنا عظيما كان فيها أول عجبا وإن أعجب فقد أبصرته ... مهما تسوم علي عمرا ينزل لا تبعدن فقد أصبت بقتله ... ولقيت قبل الموت أمرا يثقل وهبيرة المسلوب ولى مدبرا ... عند القتال مخافة أن يقتلوا وضرار كأن البأس منه محضرا ... ولى كما ولى اللئيم الأعزل قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها له. وقوله: «عمرا ينزل» عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال هبيرة بن أبي وهب يعتذر من فراره، ويبكي عمرا، ويذكر قتل علي إياه: لعمري ما وليت ظهري محمدا ... وأصحابه جبنا ولا خيفة القتل ولكنني قلبت أمري فلم أجد ... لسيفي غناء إن ضربت ولا نبلي وقفت فلما لم أجد لي مقدما ... صددت كضرغام هزبر أبي شبل