(وفاة سعد بن معاذ وما ظهر مع ذلك)
فكبر الناس معه، فقالوا: يا رسول الله، مم سبحت؟ قال: لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره، حتى فرجه الله عنه. قال ابن هشام: ومجاز هذا الحديث قول عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للقبر لضمة لو كان أحد منها ناجيا لكان سعد بن معاذ. قال ابن إسحاق: ولسعد يقول رجل من الأنصار: وما اهتز عرش الله من موت هالك ... سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو وقالت أم سعد، حين احتمل نعشه وهي تبكيه- قال ابن هشام- وهي كبيشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن ثعلبة بن عبد بن الأبجر ، وهو خدرة ابن عوف بن الحارث بن الخزرج: ويل أم سعد سعدا ... صرامة وحدا وسوددا ومجدا ... وفارسا معدا سد به مسدا ... يقد هاما قدا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل نائحة تكذب، إلا نائحة سعد بن معاذ. قال ابن إسحاق: ولم يستشهد من المسلمين يوم الخندق إلا ستة نفر. ومن بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأنس بن أوس بن عتيك بن عمرو، وعبد الله بن سهل. ثلاثة نفر. ومن بني جشم بن الخزرج، ثم من بني سلمة: الطفيل بن النعمان، وثعلبة ابن غنمة. رجلان.