(شأن الزبير بن باطا)
يا رسول الله، هب لي امرأته وولده، قال: هم لك. قال: فأتاه فقال: قد وهب لي رسول الله صلى الله عليه سلم أهلك وولدك، فهم لك، قال: أهل بيت بالحجاز لا مال لهم، فما بقاؤهم على ذلك؟ فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما له، قال: هو لك. فأتاه ثابت فقال: قد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك، فهو لك، قال: أي ثابت، ما فعل الذي كأن وجهه مرآة صينية يتراءى فيها عذارى الحي، كعب بن أسد؟ قال: قتل، قال: فما فعل سيد الحاضر والبادي حيي بن أخطب؟ قال: قتل، قال: فما فعل مقدمتنا إذا شددنا، وحاميتنا إذا فررنا، عزال بن سموأل؟ قال: قتل، قال: فما فعل المجلسان؟ يعني بني كعب بن قريظة وبني عمرو بن قريظة، قال: ذهبوا قتلوا؟ قال: فأني أسألك يا ثابت بيدي عندك إلا ألحقتنى بالقوم، فو الله ما في العيش بعد هؤلاء من خير، فما أنا بصابر لله فتلة دلو ناضح حتى ألقى الأحبة. فقدمه ثابت، فضرب عنقه. فلما بلغ أبا بكر الصديق قوله «ألقى الأحبة» . قال: يلقاهم والله في نار جهنم خالدا (فيها) مخلدا. قال ابن هشام: قبلة دلو ناضح. (و) قال زهير بن أبي سلمى في «قبلة» : وقابل يتغنى كلما قدرت ... على العراقى يداه قائما دفقا وهذا البيت في قصيدة له. قال ابن هشام: ويروى: وقابل يتلقى، يعني قابل الدلو يتناول .