البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(ابن ياسر وابن بشر، وقيامهما على حراسة جيش الرسول، وما أصيبا به)

فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذرا به، فهرب. قال: ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله! أفلا أهببتني أول ما رماك؟ قال: كنت في سورة أقرؤها فلم أحب أن أقطعها حتى أنفدها، فلما تابع علي الرمي ركعت فأذنتك، وأيم الله، لولا أن أضيع ثغرا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه، لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفدها. قال ابن هشام: ويقال: أنفذها. قال ابن إسحاق: ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من غزوة الرقاع، أقام بها بقية جمادى الأولى وجمادى الآخرة ورجبا. قال ابن إسحاق: ثم خرج في شعبان إلى بدر، لميعاد أبي سفيان، حتى نزله. قال ابن هشام: واستعمل على المدينة عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول الأنصاري. قال ابن إسحاق: فأقام عليه ثماني ليال ينتظر أبا سفيان، وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى نزل مجنة، من ناحية الظهران، وبعض الناس يقول: قد بلغ عسفان، ثم بدا له في الرجوع، فقال: يا معشر قريش، إنه لا يصلحكم إلا عام خصيب ترعون فيه الشجر، وتشربون فيه اللبن، وإن عامكم هذا عام جدب،

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٢٠٩

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٢٠٩)