(جابر وقصته هو وجمله مع الرسول)
امرأة جامعة، تجمع رءوسهن، وتقوم عليهن، قال: أصبت إن شاء الله، أما إنا لو قد جئنا صرارا أمرنا بجزور فنحرت، وأقمنا عليها يومنا ذاك، وسمعت بنا، فنفضت نمارقها . قال: قلت: والله يا رسول الله ما لنا من نمارق، قال: إنها ستكون، فإذا أنت قدمت فاعمل عملا كيسا. قال: فلما جئنا صرارا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بجزور فنحرت، وأقمنا عليها ذلك اليوم، فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل ودخلنا، قال: فحدثت المرأة الحديث، وما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فدونك، فسمع وطاعة. قال: فلما أصبحت أخذت برأس الجمل، فأقبلت به حتى أنخته على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ثم جلست في المسجد قريبا منه، قال: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى الجمل، فقال: ما هذا؟ قالوا: يا رسول الله، هذا جمل جاء به جابر، قال: فأين جابر؟ قال: فدعيت له، قال: فقال: يا بن أخي خذ برأس جملك، فهو لك، ودعا بلالا، فقال له: اذهب بجابر، فأعطه أوقية. قال: فذهبت معه، فأعطاني أوقية، وزادني شيئا يسيرا. قال: فو الله ما زال ينمى عندي، ويرى مكانه من بيتنا، حتى أصيب أمس فيما أصيب لنا يعني يوم الحرة .