(غورث وما هم به من قتل الرسول)
إليكم أيديهم، فكف أيديهم عنكم، واتقوا الله، وعلى الله فليتوكل المؤمنون 5: 11. قال ابن إسحاق: وحدثني يزيد بن رومان: أنها إنما أنزلت في عمرو بن جحاش، أخي بني النضير وما هم به، فالله أعلم أي ذلك كان. قال ابن إسحاق: وحدثني وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة ذات الرقاع من نخل، على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: جعلت الرفاق تمضي، وجعلت أتخلف، حتى أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مالك يا جابر؟ قال: قلت: يا رسول الله، أبطأ بي جملي هذا، قال: أنخه، قال: فأنخته، وأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أعطني هذه العصا من يدك، أو اقطع لي عصا من شجرة، قال: ففعلت. قال: فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخسه بها نخسات، ثم قال: اركب، فركبت، فخرج، والذي بعثه بالحق، يواهق ناقته مواهقة. قال: وتحدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لي: أتبيعني جملك هذا يا جابر؟ قال: قلت: يا رسول الله، بل أهبه لك، قال: لا، ولكن بعنيه، قال: قلت: فسمنيه يا رسول الله، قال: قد أخذته بدرهم، قال: قلت: لا. إذن، تغبنني يا رسول الله! قال: فبدرهمين، قال: قلت: لا. قال: فلم يزل يرفع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمنه حتى بلغ الأوقية. قال: فقلت: أفقد رضيت يا رسول الله؟ قال: نعم، قلت: فهو لك، قال: قد أخذته. قال: ثم قال: يا جابر، هل تزوجت بعد؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله، قال: أثيبا أم بكرا؟ قال: قلت: لا، بل ثيبا، قال: أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك! قال: قلت: يا رسول الله، إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا، فنكحت