البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(صلاة الخوف)

ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسجد الصف الأول، فلما رفعوا سجد الذين يلونهم بأنفسهم، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الآخر حتى قاموا مقامهم ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعا، ثم سجد النبي صلى الله عليه وسلم وسجد الذين يلونه معه، فلما رفعوا رءوسهم سجد الآخرون بأنفسهم، فركع النبي صلى الله عليه وسلم بهم جميعا، وسجد كل واحد منهما بأنفسهم سجدتين. قال ابن هشام : حدثنا عبد الوارث بن سعيد التنوري، قال: حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر، قال: يقوم الإمام وتقوم معه طائفة، وطائفة مما يلي عدوهم، فيركع بهم الإمام ويسجد بهم، ثم يتأخرون فيكونون مما يلي العدو، يتقدم الآخرون فيركع بهم الإمام ركعة، ويسجد بهم، ثم تصلي كل طائفة بأنفسهم ركعة، فكانت لهم مع الإمام ركعة ركعة، وصلوا بأنفسهم ركعة ركعة. قال ابن إسحاق: وحدثني عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله: أن رجلا من بني محارب، يقال له: غورث ، قال لقومه من غطفان ومحارب: ألا أقتل لكم محمدا؟ قالوا: بلى، وكيف تقتله؟ قال: أفتك به. قال: فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره، فقال: يا محمد، أنظر إلى سيفك هذا؟ قال: نعم- وكان محلى بفضة، فيما قال ابن هشام- قال: فأخذه فاستله، ثم جعل يهزه، ويهم فيكبته الله ، ثم قال: يا محمد، أما تخافني؟ قال: لا، وما أخاف منك؟ قال: أما تخافني وفي يدي السيف؟ قال: لا، يمنعني (الله ) منك. ثم عمد إلى سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرده عليه. قال: فأنزل الله: يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا 5: 11

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٢٠٥

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٢٠٥)