(الترغيب في الجهاد)
ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم، يرغب المؤمنين في الجهاد، ويهون عليهم القتل: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون 3: 169- 170: أي لا تظنن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا: أي قد أحييتهم، فهم عندي يرزقون في روح الجنة وفضلها، مسرورين بما آتاهم الله من فضله على جهادهم عنه، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم: أي ويسرون بلحوق من لحقهم من إخوانهم على ما مضوا عليه من جهادهم، ليشركوهم فيما هم فيه من ثواب الله الذي أعطاهم، قد أذهب الله عنهم الخوف والحزن. يقول الله تعالى: يستبشرون بنعمة من الله وفضل، وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين 3: 171 لما عاينوا من وفاء الموعود، وعظيم الثواب. قال ابن إسحاق: وحدثني إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب، في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم، وحسن مقيلهم، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عن الحرب، فقال الله تعالى: فأنا أبلغهم عنكم، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الآيات: ولا تحسبن 3: 169 ... » . قال ابن إسحاق: وحدثني الحارث بن الفضيل، عن محمود بن لبيد الأنصاري عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهداء على بارق نهر بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا