البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(حزن الرسول على حمزة وتوعده المشركين بالمثلة)

في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم. فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه ما فعل، قالوا: والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب. قال ابن هشام: ولما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة قال: لن أصاب بمثلك أبدا! ما وقفت موقفا قط أغيظ إلي من هذا! ثم قال: جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة بن عبد المطلب مكتوب في أهل السموات السبع: حمزة ابن عبد المطلب، أسد الله، وأسد رسوله. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمزة وأبو سلمة بن عبد الأسد، إخوة من الرضاعة، أرضعتهم مولاة لأبي لهب [1] . قال ابن إسحاق: وحدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن محمد بن كعب القرظي، وحدثني من لا أتهم، عن ابن عباس: أن الله عز وجل أنزل في ذلك، من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقول أصحابه: «وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. واصبر وما صبرك إلا بالله، ولا تحزن عليهم، ولا تك في ضيق مما يمكرون» ، فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصبر ونهى عن المثلة. قال ابن إسحاق: وحدثني حميد الطويل، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: ما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقام قط ففارقه، حتى يأمرنا بالصدقة، وينهانا عن المثلة .

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٩٦

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٩٦)