(مقتل عمرو بن الجموح)
ما عليكم أن لا تمنعوه، لعل الله أن يرزقه الشهادة فخرج معه فقتل يوم أحد [1] . قال ابن إسحاق: ووقعت هند بنت عتبة، كما حدثني صالح بن كيسان، والنسوة اللاتي معها، يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يجد عن [2] الآذان والأنف، حتى اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطتها وحشيا، غلام جبير بن مطعم، وبقرت عن كبد حمزة، فلاكتها ، فلم تستطع أن تسيغها ، فلفظتها ، ثم علت على صخرة مشرفة، فصرخت بأعلى صوتها فقالت: نحن جزيناكم بيوم بدر ... والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان عن عتبة لي من صبر ... ولا أخي وعمه وبكري شفيت نفسي وقضيت نذري ... شفيت وحشي غليل صدري فشكر وحشي علي عمري ... حتى ترم أعظمي في قبري فأجابتها هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب، فقالت: خزيت في بدر وبعد بدر ... يا بت وقاع عظيم الكفر