البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(قتل مخيريق)

فأخذ سيفه وعدته، وقال: إن أصبت فمالي لمحمد يصنع فيه ما شاء، ثم غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاتل معه حتى قتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما بلغنا- مخيريق خير يهود. قال ابن إسحاق: وكان الحارث بن سويد بن صامت منافقا، فخرج يوم أحد مع المسلمين، فلما التقى الناس، عدا على المجذر بن ذياد البلوي، وقيس بن زيد، أحد بني ضبيعة، فقتلهما، ثم لحق بمكة بقريش، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم- فيما يذكرون- قد أمر عمر بن الخطاب بقتله إن هو ظفر به، ففاته، فكان بمكة، ثم بعث إلى أخيه الجلاس بن سويد يطلب التوبة، ليرجع إلى قومه. فأنزل الله تعالى فيه، فيما بلغني، عن ابن عباس: «كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم، وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات، والله لا يهدي القوم الظالمين 3: 86» إلى آخر القصة. قال ابن هشام: حدثني من أثق به من أهل العلم: أن الحارث بن سويد قتل المجذر بن ذياد، ولم يقتل قيس بن زيد، والدليل على ذلك: أن ابن إسحاق لم يذكره في قتلى أحد، وإنما قتل المجذر، لأن المجذر بن ذياد كان قتل أباه سويدا في بعض الحروب التي كانت بين الأوس والخزرج، وقد ذكرنا ذلك فيما مضى من هذا الكتاب. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في نفر من أصحابه، إذ خرج الحارث بن سويد من بعض حوائط المدينة، وعليه ثوبان مضرجان ، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان، فضرب عنقه، ويقال: بعض الأنصار. قال ابن إسحاق: قتل سويد بن الصامت معاذ بن عفراء غيلة، في غير حرب رماه بسهم فقتله قبل يوم بعاث.

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٨٩

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٨٩)