البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(مقتل أبي بن خلف)

(قال) : فلما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي ابن خلف وهو يقول: أي محمد، لا نجوت إن نجوت، فقال القوم: يا رسول الله، أيعطف عليه رجل منا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فلما دنا، تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمة، يقول بعض القوم، فيما ذكر لي: فلما أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منه انتفض بها انتفاضة، تطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض بها- قال ابن هشام: الشعراء: ذباب له لدغ- ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا. قال ابن هشام: تدأدأ، يقول: تقلب عن فرسه فجعل يتدحرج. قال ابن إسحاق: وكان أبي بن خلف، كما حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، فيقول: يا محمد إن عندي العوذ، فرسا أعلفه كل يوم فرقا من ذرة، أقتلك عليه، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أنا أقتلك إن شاء الله. فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن الدم، قال: قتلني والله محمد! قالوا له: ذهب والله فؤادك! والله إن بك من بأس، قال: إنه قد كان قال لي بمكة: أنا أقتلك، فو الله لو بصق علي لقتلني. فمات عدو الله بسرف وهم قافلون به إلى مكة. قال ابن إسحاق: فقال حسان بن ثابت في ذلك: لقد ورث الضلالة عن أبيه ... أبي يوم بارزه الرسول

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٨٤

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٨٤)