(شعر حسان في الرد على أبي سفيان)
ولولا دفاعي يا بن حرب ومشهدي ... لألفيت يوم النعف غير مجيب ولولا مكري المهر بالنعف قرقرت ... ضباع عليه أو ضراء كليب قال ابن هشام: قوله «عليه أو ضراء» عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقال الحارث بن هشام يجيب أبا سفيان: جزيتهم يوما ببدر كمثله ... على سابح ذي ميعة وشبيب لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا ... عليك ولم تحفل مصاب حبيب وإنك لو عاينت ما كان منهم ... لأبت بقلب ما بقيت نخيب قال ابن هشام: وإنما أجاب الحارث بن هشام أبا سفيان لأنه ظن أنه عرض به في قوله: وما زال مهري مزجر الكلب منهم لفرار الحارث يوم بدر. قال ابن إسحاق: ثم أنزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن العسكر، وكانت الهزيمة لا شك فيها. قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، أنه قال: والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب، ما دون أخذهن قليل ولا كثير