البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

السيرة النبوية

ابن هشام (ت ٢١٣هـ)

ت. السقا والأبياري والشلبي · مصطفى البابي الحلبي · مصر · نص مشروع OpenITI

(تشبيب كعب بنساء المسلمين والحيلة في قتله)

يا رسول الله، قلت لك قولا لا أدري هل أفين لك به أم لا؟ فقال: إنما عليك الجهد، فقال: يا رسول الله، إنه لا بد لنا من أن نقول: قال: قولوا ما بدا لكم، فأنتم في حل من ذلك. فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة، وسلكان بن سلامة بن وقش، وهو أبو نائلة، أحد بني عبد الأشهل، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة، وعباد بن بشر بن وقش، أحد بني عبد الأشهل، والحارث بن أوس ابن معاذ، أحد بني عبد الأشهل، وأبو عبس بن جبر ، أحد بني حارثة، ثم قدموا إلى عدو الله كعب بن لأشرف، قبل أن يأتوه، سلكان بن سلامة، أبا نائلة، فجاءه، فتحدث معه ساعة، وتناشدوا شعرا، وكان أبو نائلة يقول الشعر، ثم قال: ويحك يا بن الأشرف! إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك، فاكتم عني، قال: أفعل، قال: كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء من البلاء، عادتنا به العرب، ورمتنا عن قوس واحدة، وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال، وجهدت الأنفس، وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا، فقال كعب: أنا ابن الأشرف، أما والله لقد كنت أخبرك يا بن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما أقول، فقال له سلكان: إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك، ونحسن في ذلك، فقال: أترهنوني أبناءكم؟ قال: لقد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأيي، وقد أردت أن آتيك بهم، فتبيعهم وتحسن في ذلك، ونرهنك من الحلقة ما فيه وفاء، وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها، قال: إن في الحلقة لوفاء، قال: فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره، وأمرهم أن يأخذوا السلاح، ثم ينطلقوا فيجتمعوا إليه، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن هشام: ويقال: أترهنوني نساءكم؟ قال: كيف نرهنك نساءنا، وأنت أشب أهل يثرب وأعطوهم، قال: أترهنوني أبناءكم؟ قال ابن إسحاق: فحدثني ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال

السيرة النبوية · الجزء ٢ · ص ٥٥

الإحالة: (ابن هشام، ت ٢١٣هـ: ٢/٥٥)