(شعر حسان في الرد عليه)
أبكى لكعب ثم عل بعبرة ... منه وعاش مجدعا لا يسمع؟ ولقد رأيت ببطن بدر منهم ... قتلى تسح لها العيون وتدمع فابكي فقد أبكيت عبدا راضعا ... شبه الكليب إلى الكليبة يتبع ولقد شفى الرحمن منا سيدا ... وأهان قوما قاتلوه وصرعوا ونجا وأفلت منهم من قلبه ... شغف يظل لخوفه يتصدع قال ابن هشام: وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان . وقوله «أبكى لكعب» عن غير ابن إسحاق. قال ابن إسحاق: وقالت امرأة من المسلمين من بني مريد ، بطن من بلي، كانوا حلفاء في بني أمية بن زيد، يقال لهم: الجعادرة، تجيب كعبا- قال ابن إسحاق: اسمها ميمونة بنت عبد الله، وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر هذه الأبيات لها، وينكر نقيضتها لكعب بن الأشرف: تحنن هذا العبد كل تحنن ... يبكى على قتلى وليس بناصب بكت عين من يبكي لبدر وأهله ... وعلت بمثليها لؤي بن غالب فليت الذين ضرجوا بدمائهم ... يرى ما بهم من كان بين الأخاشب فيعلم حقا عن يقين ويبصروا ... مجرهم فوق اللحى والحواجب